أثار التدخين ::
قد يتجه تفكير أى شخص أن الأسباب التي سنذكرها هنا للإقلاع عن عادة التدخين السيئة تنحصر في أمراض القلب والسرطان بأنواعها المختلفة،فتخمينك ليس في محله هذه المرة . لا تتعلق هذه الأسباب بالأمراض وليست خطيرة بالدرجة التي تؤدى بحياتك بقدر ما أنها تسيء إلى مظهرك الخارجي الذي هو بالضرورة انعكاس للتغيرات التي تحدث في جسمك داخليا فعليك ألا تنظر باستهانة لهذه الأسباب التي يمكننا تسميتها بالأضرار البسيطة التي تؤدى إلى مشاكل جسيمه.
أثار التدخين على الصحة الجنسية عند الرجال:-
تشير العديد من الدراسات العلمية أن للتدخين تأثير سلبي على الصحة الجنسية للرجال، ويقول الدكتور "أكتون أوكسنر" كبير مستشاري مستشفى أوكسنر بولاية نيو اورلينز الامريكيه:
على الرغم من استمرار الوفيات المرتبطة بالتدخين فإن الناس يثابرون على عادتهم ، ولكن عندما أقول لهم أن التبغ قد تكون له أثار ضاره على نشاطهم الجنسي أجدهم ينتبهون فجأة ويسمعون
ويمكن تفسر التأثير السلبي للتدخين على النشاط الجنسي للرجال بما يلي:-
تعرف العنه الجنسية أنها عدم المقدرة المتكررة في الحصول أو الحفاظ على انتصاب دائم طوال فترة الجماع . وفى دراسة أمريكية تم إجرائها على مجموعه كبيرة من رجال مدخنين وغير مدخنين وجد أن 50% من الذين يعانون من هذه العنه هم من الرجال المدخنين مقارنة بالرجال غير المدخنين.
أثبتت الأبحاث أن غالبية الرجال الذين يشكون من الضعف الجنسي تحسنت حالتهم بعد الإقلاع عن التدخين.
يقل إنتاج هرمون الذكورة عند المدخنين بسبب إتحاد أول أكسيد الكربون بدلا من الأكسجين مع الهيموجلوبين وهو اللازم لتكوين هرمون الذكورة (تيستوستيرون).
تسبب سموم التبغ وعلى رأسها مادة "النتيكوتين" تقلص في الأوعية الدموية وإضعاف لقدرة عضلة القلب على ضخ الدم مما يسبب ما يسمى "العجز الجنسي الشرياني" نتيجة لضعف الإمداد الدموي لشرايين العضو الذكرى حيث أشارت بعض الدراسات أن نسبة المدخنين من المصابين بهذا النوع من العجز الجنسي تصل إلى 97% وفى بعض الدراسات الأخرى تصل إلى 87% وذلك أيضا لأن النيكوتين يؤدى إلى تسارع ترسيب مادة الكولسترول على جدار الأوعية الدموية.
تم إجراء دراسة عام 1999 على 290 زوج وزوجة أظهرت أن الأفراد المدخنين في هذه الدراسة تراجع معدل العلاقة الزوجية إلى 6 مرات فقط شهريا نظرا لضعف الرغبة أو الشهوة الجنسية عند الرجال المدخنين في حين أن هذا المعدل يتضاعف عند الرجال غير المدخنين.
يساعد التدخين على ارتفاع ضغط الدم مما يؤدى إلى قلة معدلات هرمون الذكورة بالدم المرتبط بالأثاره الجنسية والأداء الجنسي عند الرجال حيث أظهرت احد الدراسات أن 68% من الرجال المدخنين ذوى مرض ارتفاع ضغط الدم يعانون من ضعف الانتصاب.
أثار التدخين على الخصوبة عند الرجال:
تؤثر كل المواد الكيميائية الموجودة في التبغ على الخصوبة عند الرجال حيث أظهرت بعد الدراسات عند اكتشاف بعض من هذه الكيماويات أو نواتجها في السائل المنوي عند الرجال المدخنين وخاضتة مادة "النيكوتين" والتي من الممكن أن تصل معدلاتها إلى مستويات أعلى في السائل المنوي عن معدلاتها في الدم عند الرجال المدخنين.
تؤثر مواد التدخين على جميع معايير السائل المنوي كما يلي:-
تقل كمية السائل المنوي في الرجال المدخنين عن أقرانهم غير المدخنين وقد أرجعت بعض الافتراضات العلمية ذلك إلى الآثار الضارة لمادة النيكوتين على الجهاز العصبي بالإضافة إلى ضعف إنتاج هرمون الذكورة وقلة مستوياته بالدم كما سبق أن ذكرنا.
أظهرت بعض الدراسات عن انخفاض تركيز عدد الحيوانات المنوية بنسبه تتراوح من 22% إلى 57% مقارنه بنسب الرجال غير المدخنين.
تسبب مادة النيكوتين تكوين تجمعات من الأجسام المضادة بكميات مرتفعه تؤثر سلبا في الحركة العامة للحيوانات المنوية وعلى الحركة التقدمية السريعة بشكل خاص وهى المطلوبة لعملية تلقيح البويضات عند الزوجة.
أظهرت بعض الدراسات أن حركة الحيوانات المنوية عند المدخنين تكون اقل بنسبة 20% من أقرانهم غير المدخنين.
أظهرت بعض الدراسات أن هناك علاقة طرديه بين فترة وكمية التعرض لمكونات التبغ الكيميائية وزيادة نسبة الأجسام المشوهة في الحيوانات المنوية نظرا لتأثر مادة الحمض النووي الوراثى (DNA) لمادة النيكوتين ومما يفسر في بعض الأحيان حدوث الإجهاض التلقائي وعيوب الجنين الخلقية.
تعد مادة النيكوتين عامل مساعد لزيادة نسبة حدوث الالتهاب الميكروبية داخل الجهاز التناسلي عند الرجال وبالتالي زيادة نسبة الخلايا الصديديه بالسائل المنوي والتي تؤثر سلبا على كلا من حركة الحيوانات المنوية ونسبة حيويتها.
نستنتج مما سبق أن هناك علاقة أكيده بين التدخين من جهة وكل من الضعف الجنسي والخصوبة عند الرجال من جهة أخرى ولكن يظل تفسير وشرح هذه العلاقة قيد الدراسات العلمية والتجارب المعملية وذلك إنما يشير إلى أهمية دور الطبيب المعالج إلى عدم إهمال دور ترك هذه العادة المدمرة ونصحه الدائم للمريض بالبعد عنها والى أهمية التزام المريض بنصيحة الطبيب بالبعد التام عن التدخين وإن بدأ ذلك تدريجيا.
|